منهجية تحليل نص نظري للسنة الثانية باكالوريا آداب وعلوم إنسانية

منهجية تحليل نص نظري في اللغة العربية “موقع ديوان العربية

تقديم:

يعد النص النظري واحد من أهم النصوص التي يدرسها التلاميذ في السنة الثانية باكالوريا شعبة الآداب والعلوم الإنسانية في المنهاج المغربي، كما أنه يشكل أهم المواضيع التي من الممكن أن تطرح في الامتحان الوطني الخاص بمادة اللغة العربية، ويطلب من المترشح أن يحللها.

تعريف النص النظري:

النص النظري عبارة عن نص يقدم فيه الكاتب أفكاراً ومفاهيم نظرية حول قضية أدبية أو نقدية أو فكرية معينة. بأسلوب علمي موضوعي، يعتمد على المفاهيم والمصطلحات الدقيقة والنقدية والحجج المنطقية من أجل إقناع المتلقي بصحة أفكاره. يتميز هذا النص بطابعه التجريدي وبعده عن الذاتية والعاطفة، حيث يهدف إلى شرح نظرية أو مفهوم أو تحليل ظاهرة أدبية أو نقدية. أو التعريف بأحد الاتجاهات الشعرية (إحياء النموذج، سؤال الذات، تكسير البنية، تجديد الرؤيا) والأدبية النثرية (القصة القصيرة، فن المسرحية) أو أحد المناهج النقدية (المنهج البنيوي، المنهج الاجتماعي) المقررة في البرنامج الدراسي للسنة الثانية باكالوريا. بمعنى أخر فالنص النظري نص يعرض لنا مجموعة من المعلومات المتعلقة بالاتجاهات السالفة الذكر، ويحاول التعريف بها.

خطوات منهجية تحليل نص نظري:

يتطلب تحليل النص النظري منهجية واضحة تمكن المترشح من فهم النص وتفكيكه واستخلاص أبعاده المختلفة، وكتابة موضوع إنشائي، ولكي نتعرف الخطوات المنهجية لتحليل النصوص النظرية لابد من ان نكون على علم بالإطار المرجعي الخاص بالامتحان الوطني لمادة اللغة العربية، وصيغة الأسئلة التي يحددها في معالجة النص النظري. وهي كالآتي:

اكتب موضوعا إنشائيا متكاملا محكم التصميم تحلل في هذا النص النظري، مستثمرا مكتسباتك المعرفية والمنهجية واللغوية، ومسترشدا بما يأتي:

  1. تأطير النص ضمن سياقه الأدبي والثقافي، وصياغة فرضية لقراءته.
  2. تحديد القضية المحورية التي يطرحها النص، وجرد العناصر المكونة لها.
  3. سؤال مباشر حول النص: يتعلق باستخراج شيء معين من النص.
  4. بيان الطريقة المعتمدة في بناء النص، وتحديد الأساليب الموظفة في عرض القضية المطروحة، ومظاهر الاتساق في النص.
  5. تركيب خلاصة لنتائج التحليل، ومناقشة قول الكاتب أو القضية المطروحة، مع إبداء الرأي الشخصي.

بناء على هذه الأسئلة نستخلص خطوات منهجية تحليل نص نظري في ثلاث مراحل كبرى، تتضمن كل مرحلة منها مجموعة من الخطوات الفرعية، وهذه العناصر هي كالآتي:

المقدمة:

تشكل المقدمة المدخل الأساسي للتحليل، ويمثلها السؤال الأول الذي يطرح في الامتحان “تأطير النص ضمن سياقه الأدبي والثقافي، وصياغة فرضية لقراءته” وتخصص له نقطتان في سلم التنقيط. ولكي نجيب على المقدمة بشكل جيد ونضمن الحصول على نقطتين ينبغي أن تتضمن العناصر الآتية:

  • تقديم عام نعرف فيه بالقضية موضوع النص: وهذه القضية قد تكون قضية أدبية، عبارة عن حركة شعرية كإحياء النموذج، أو سؤال الذات، أو تكسير البنية، أو تجديد الرؤيا …. أو عبارة عن فن أدبي نثري كالقصة، أو المسرحية. أو قد تكون قضية نقدية تتعلق بالمنهج الاجتماعي، أو المنهج البنيوي. وذلك من خلال التعريف بالقضية والإشارة إلى خصائصها و سياق ظهورها وأهم روادها
  • بعد ذلك نشير إلى الكتابة النظرية التي واكبت القضية، وبعض النقاد الذين درسوها، كالنقاد الذين درسناهم في الكتاب المدرسي، أو المؤلفات، أو نقاد آخرين ناقد واحد أو اثنين)….
  • التعريف بصاحب النص أي التعريف بالناقد صاحب المقالة تعريفا موجزا و مساهمته في التنظير لهذه القضية….
  • نوعية النص و مصدره النص: بأنه عبارة عن مقالة نقدية أو نص نظري.
  • الإشكالية : عبارة عن أسئلة حول مطالب التحليل)

ترى ما القضية التي يعالجها الناقد؟ و ما عناصرها؟ حسب المطلوب.

..؟ السؤال الثاني المتعلق بفهم النص.

و ماهي

و ما الطريقة المعتمدة في بناء النص؟ و ما الأساليب الموظفة في عرض القضية المطروحة؟ و ما مظاهر الاتساق في النص؟

الفرضية عبارة عن أجوبة مؤقتة عن الأسئلة السابقة، نتأكد منها في العرض

من خلال الملاحظة البصرية، وقراءتنا للعنوان …………….) و بداية النص و نهايته

و مصدر النص، و كذا بعض المؤشرات الدالة …………………… نفترض أن النص سيكون عبارة عن مقالة نقدية (نص نظري، تعالج قضية أدبية (أو نقدية) تتعلق

العرض:

تحديد القضية المحورية، وجرد العناصر المكونة لها: في هذه الخطوة المطلوب منك أن تحدد الفكرة العامة التي يعالجها الكاتب في نصه

بيان الطريقة المعتمدة في بناء النص: عندما يكتب الكاتب نصه النظري، فإنه يتبع طريقة معينة في ترتيب أفكاره وعرض معلوماته. هذه الطريقة تسمى “المنهج” أو “الطريقة المعتمدة في بناء النص”، وهي تحدد كيف ينتقل الكاتب من فكرة إلى أخرى حتى يصل إلى هدفه النهائي. وهناك طريقتان في بناء النص على النحو الآتي:

  • الطريقة الاستنباطية (من العام إلى الخاص): وهي الطرقة المعتمدة في أغلب النصوص النظرية. وهي أن يبدأ الكاتب بفكرة عامة أو قاعدة كلية أو نظرية شاملة، ثم ينتقل إلى التفاصيل والأمثلة الجزئية التي تشرح هذه الفكرة العامة وتوضحها.
  • الطريقة الاستقرائية (من الخاص إلى العام): هي عكس الاستنباطية تماماً، حيث يبدأ الكاتب بأمثلة جزئية ووقائع محددة وملاحظات خاصة، ثم يستخلص منها في النهاية قاعدة عامة أو نظرية شاملة أو خلاصة كلية.

تحديد الأساليب الحجاجية الموظفة في عرض القضية المطروحة: الأساليب الحجاجية هي الطرق والوسائل التي يستخدمها الكاتب لإقناع القارئ بأفكاره وآرائه حول القضية التي يطرحها. الكاتب لا يكتفي بعرض أفكاره فقط، بل يحاول أن يجعلك تقتنع بها وتوافق عليها، ولذلك يستعمل أدوات وتقنيات خاصة تسمى “الأساليب الحجاجية” أو “آليات الإقناع”.

و وظيفة هذه الأساليب هي الإقناع و التأثير، فالناقد يدافع عن مواقفه النقدية و يريد إقناع القارئ بها ….و وظيفة هذه الأساليب هي تفسير مواقف الناقد وأفكاره للقارئ، و توضيحه

مظاهر الاتساق في النص:

الخاتمة:

تعد الخاتمة المحطة الأخيرة في المنهجية، ويمثلها السؤال الأخير ” تركيب خلاصة لنتائج التحليل، ومناقشة قول الكاتب أو القضية المطروحة، مع إبداء الرأي الشخصي”. وتخصص لها أربع نقط، في سلم التنقيط. ولكي نجيب على هذا المطلب بشكل جيد ينبغي أن تتوفر الخاتمة على العناصر الآتية:

صياغة خلاصة تركيبية لنتائج التحليل:

مناقشة قول الكاتب أو القضية المطروحة:

إبدار الرأي الشخصي:

نصائح عملية لمنهجية تحليل نص نظري:

اقرأ النص بتأنٍ وتركيز: لا تتسرع في الكتابة قبل أن تفهم النص جيداً. اقرأه مرة أولى لتكوين فكرة عامة عن موضوعه، ثم اقرأه مرة ثانية وثالثة مع وضع خطوط تحت الأفكار المهمة والمفاهيم الأساسية.

لا تحفظ نماذج جاهزة: تجنب حفظ تحاليل جاهزة لاستعمالها في الامتحان، فكل نص له خصوصيته ويتطلب تحليلاً مناسباً له.

حل امتحانات سابقة: تدرب على نماذج امتحانات السنوات الماضية لتتعرف على طبيعة الأسئلة وطريقة صياغتها، وتتعود على توزيع الوقت.

استخدم أسلوباً واضحاً: الوضوح أهم من التعقيد، اكتب جملاً مفهومة ومباشرة، ولا تحاول استعمال كلمات صعبة لا تعرف معناها الدقيق فقط لإظهار التميز.

حافظ على هدوئك: القلق المفرط يؤثر سلباً على الأداء، ثق بقدراتك وبالجهد الذي بذلته، وتذكر أن الامتحان مجرد وسيلة لتقييم معرفتك وليس نهاية العالم.

راجع ما تكتب: لا تسلم أي عمل كتابي دون مراجعته، اقرأه مرة أو مرتين وصحح الأخطاء اللغوية والإملائية وحسّن صياغة الجمل الركيكة.

خاتمة

إن إتقان منهجية تحليل نص نظري يتطلب تدريباً مستمراً وممارسة منتظمة، فالمهارة تكتسب بالتطبيق والمراجعة المستمرة. لذلك عليك أن تطلع على نماذج مختلفة من النصوص النظرية التي طرحت في الامتحانات السابقة وأن تحاول تحليلها وفق المنهجية المدروسة، مع الاستفادة من ملاحظات الأستاذ وتوجيهاته. بهذه الطريقة، ستتمكن تدريجياً من تطوير قدراتك التحليلية والنقدية، وستصبح قادراً على التعامل بكفاءة مع مختلف أنواع النصوص النظرية التي قد تواجهها.

لمشاهدة مقطع منهجية تحليل نص نظري اضغط هنا

لتحميل خطوات منهجية تحليل نص نظري على شكل PDF اضغط هنا

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *